31 يناير، 2010

نبت ...شيطانى

تلك المدينة العتيقة ذات الشوارع الكثيرة الواسعة والطرقات الرملية والبيوت ذات الطوابق الأحادية على الأغلب ..على الرغم من أنها مدينة ساحلية هى الأخرى....وبرغم قرب بيتى  القديم من ..البحر الذى أعشقه كثيرا .....الا أننى أفتقد لرائحته .
وهدير أمواجه العاتية ..فى هذه الليالى الشتائية القارصة ....تنقض على قلبى الكثير من الأحاسيس المتضاربة ..وكذلك المتلاحقة
حالة من الوفرة ...والفوضى فى المشاعر من حين لآخر .
فى خطوات ..وحيدة أتلمس طريقا ..رملى من طرق هذه المدينة الصماء..الجميلة فى بعض الأحيان ولكنه هذا الجمال الباهت بلا روح.
منذ أعوام لم تتغير وجوه البشر ... وجوه جامدة .....
تخيم فى سمائها تلك السحابات الداكنة ..فتنبعث الكآبة من مرقدها ...ولكن الآن .....سأنفضها عنى .
على جنبات الطريق ...أسترق السمع لتلك الجدران والأسوار العالية .....أنات  تصرخ بها أرواحا  معذبة ...تخرج من تلك المنازل ..
التى تخلو الا من البرودة ..والركود......
منذ قديم الازل ..ومن حين لآخر يقدم  .....قربانا ..طاعة وتعظيما.. لتقاليد وأعراف بالية عقيمة .
فتنقض على ذاكرتى الهموم ....يوم كنت من السابقين ....السابقين .
لا أذكر ان كان حفل زفاف..أم تابين ....لا..أذكر الا دموع  ا مى ...التى لا أعلم للآن ..هل كانت تبكينى ...أم تبكى حالها ..
نظرات ..حزينة من كل المحيطين ..ودموع تترد فى خجل من فرض نفسها على المشهد .....  ..أتفحصهم بنظرتى السريعة الشاردة بعيدا .أبحث عن ثغر و ابتسامة وحيدة أتكئ عليها ..فأخفى ما فى قلبى من رعب...أخشى ان يتسرب ......فأزيد ..من هم ...التى ما زالت تبكينى ..لسنوات ....فأهدء من روع الجميع ....وأشرع أنا فى سرد ...النكات .. و بسط الضحكات ..
وسرد حكايا تلك الفراشة ..التى طارت منذ قليل بين البشر ..والزهور .........و بين الاغصان و أشجار النخيل الشامخة ...
داخل حدائق المنتزه .مرتدية ثوب العرس  .
يضحك الجميع  من جرأتها وأراها تلك البسمة المتعبة ...والممزوجة بدفئ دموعها  .....
ولا أعلم للأن هل اتطمئنت بالفعل أم ان رعبى تسرب اليها وهى التى   لا تملك من الأمر شئ .
وينتهى ...هذا المشهد بوداع جماعى ...والكل  يخدع نفسه بأن ما يحدث طبيعى ..يتكرر من حين لآخر .
وأنفصل عن الواقع ...لسنوات ...أصبت بفقدان متعمد للذاكرة .....وأحاول أن أتعايش مع امراءة أخرى غيرى ..
أمتهن على نفسى الكذب ....وأجاهدفى غرس جذورى فى بيئة مقفرة  ..........بلا جدوى ...........والآن  وضعت أمامى  مرآتى ونظرت ..ونظرت ..
وبحثت فلم أجد الا ...انعكاسات باهتة   ....لنبات  شاحب دون  جذور..

29 يناير، 2010

حصار ..بعد الآخر

سماء مزينة بالنجوم وليل ساكن ..وصمت مطبق ورائحة شجرة الريحان العتيقة ..،القابعة على طرف سور حديقتنا..وأضواء أعمدة الانارة البعيدة ...... وشرفة منزلى القديم  ..وزخات  من رزاز الامطار الناعمة ...تصبغ لون الرمال الصفراء بلون داكن ...
فتفوح منه رائحة الطبيعة الريفية.الخلابة .....جميعهم أدواتى ..لاستحضار الماضى .
تتشابك ذكرياتى ،..ويتصارعن فيما بينهن  ..من منهن تطفو أولا ..وتخرج من جنبات القلب ..
يعلمن جميعا أنه خروج مؤقت ..له ضرورة درامية ...استدعاء يؤنس الوحدة ..ويبعث الدفئ الذى تصاحبه قشعريرة .
تسرى فى جنبات الجسد..
شوق الى عمر الزهور ..بكل ما فيه من حياة ..بكل ما فيه من طوح ..بكل ما فيه من أحلام ندية ...عكست ما فى القلب ..من ..براءة ..وطهر ..
أراها أمامى ..تلك الشقية ..القادرة على لمس ما بداخلك من مشاعر..التى تعلم ..طريقها
الوا ضح والقصير جدا ..الى قلبك .
القادرة على ارغامك على احترامها ..ويجوز فى بعض الأحيان ....عشقها.
تعلم كيف  ..ترتقى....بمشاعرها فوق الالم ....تسمح لك برؤية ما بداخلها ....على قصاصات أوراقها ..ولا تشعر بها الاوقد تركت
على قلبك بصمتها ..ماهرة فى التقاط أوجاع اللآخرين .....أحيانا.
و تحب من الاختيارات أصعبها ...لذا اختارت قديما مهنة المتاعب...ساعد تها الثقة  فى نفسها والآخرين على النجاح....
وفى احدى لقاءات العمل التقته ..ذاك المغامر ..الشقى ..كان يجلس وحيدا ...مبتسما ..يدندن بأغنية فيروز ( كيفك انت ).
لا يهوى الا ..الفتيات الغضة....وأبيات الشعر العفوية ...لا يشبه الملائكة ..الا فى الشفافية ..والصدق .
عشقت فيه صورتها المذكرة ..عاشا معا حياة ...ومعارك ...فرح بأقاصيصها ..وذابت عشقا فى كلماته ...نجحا سويا كل فى عمله
ولكن .....!...فى صمت مطبق .
أستفاقت بلا وعى ..تصطك  فيها أوجاعا دامية ..تصاحبها رعشة فى جدار القلب.
داخل اطار التقاليد..الأعراف ..الدين ..تلك المسميات البراقة ..والتى تستباح تحت راياتها الحريات أحكم عليها ..الحصار ..
تناست ما فى القلب ..وأطلقت سراح عاشق الحريات ....واستسلمت للخوف ..
الخوف .. وحش مفترس ..غرس فى عنف وقوة أظفاره فى الصدر أخرج القلب ..وبلا رحمة
ومع صرخة مدوية ..تسمعها كل الكائنات الا البشر . ..ينتزع فى كل عام عرق ....ينزف قطرة ....بعد قطرة  .
وتنذف معها ذكريات الماضى...يختلط الدم المسكوب بلون..المعشوق ..ويسيل على الطرقات ..يجرى بخطوط ملامحه....تفوح منه رائحته ..
وفى حالة من الاعياء يمر بعد العشرة أعوام ...عام .. .
الان هى الام ..المحاصرة ..بثلاثة ملائكة صغار ..تهدر  أرواحها حولها ....
وهوما زال على الطريق ذلك الشقى الذى لا يعشق الا الفتيات الغضة ..وأبيات الشعر ..وصوت فيروز .


مرارة خفيفة فى الحلق وبعض علامات السنين على الروح قبل الملامح ....وبعض الخيانات ...تحرضها على العصيان ......
تضب ما تبقى لها من مشاعر مهجورة وبعض من الحنين ...وتنثر رماد آلامها بعيدا عن الطريق ...
تتذكر ما تعلمته فى محراب العشق .......
فتدرك  ......سر قدرتها على خلق ..الحياة ..من الموت .... .


البحيرة
2.45 ص

19 يناير، 2010

وجع جديد

انت نسيت أنا كنت زيك ..قلب شبطان فى السحابة ..متعلق بين سماها وأرضها..ماسكة دايما طرف الكهربا..رغم الحريق
مش عاوزة أسيبه..
تسمح تخرج نفسك بره تفاصيل الحكاية..وتنظرلها من بعيد....!
مسألتش مرة نفسك كام سؤال..!
أناليه زمان ما صدرش منى أى وعد ؟
هو أنا  زى كل البنات..؟
انت كنت بالنسبة لى ..ايه..؟
أنا كنت بالنسبة لك ..ايه...؟
انت كنت قد كل مشكلاتى.......؟
كنت فعلا اختيار.....وليه ...اختيارى...؟
.................هستسمحك أجاوب...!على ال يخصنى..!
أنا وعدتك زمان بايه..وعدتك امتى وفين ..حتى كلمة بحبك..فين قلتها..!..رغم انهاحقيقة ..مقلتهاش .....؟
كان يوم ما أقولها لازم أكون قدها ..حرة ..وجريئة....قد التزامها ...و برة شبابيك أى ارتباط من أى نوع ..
من أى كلمة شرف تانية قلتها ...!
مش قادر ..تتعامل معايا..غير بالعتاب ليه..؟
طيب لو كنت سميت وياك الولاد... وفرد تلك شعاع الامل ..وغزلنا سوى حلمنا...وعشنا جواه يا دووووب سنة ..!
وبعدها اختفيت من غير كلمة وداع . ..؟
كنت ساكنتنى ..قصايدك وبقيت من بنات أفكارك..وفضلت تلعن فى ال جابنى......!..
مش من حقك ....
...انا فى حقك مأجرمتش ممسكتش العصايا من النص ..وبعدها زوغت.
لانى مش زى البنات.. أحب ألون وشى بالبودرة والألوان..
وأحب أتسلى وأتنطط..من محطة لمحطة ..!أو أنزل على قلبك ترانزيت ..أتسلى لغاية ما ييجى أى تانك فلوس..بشكله الجرم  ...
المزوق والملمع..
تنسى ساعتها أى حد... وأى وعد ..وتشبط فيه زى القرادة...!
أنا ببساطة شديدة حصل معايا العكس ..كانت بالفعل قدامى اختيارات .. ..وعملت أرجوز ....لأجل أخلص من قهرها .لكن ......!
يمكن قدرك للاسف تقع معايا..ولحسن حظى..علقت  فيك ..رغم انك مفيكش من كل الميزات..أى حاجة ..! لكن بالنسبة لى قلبك ال فاتح
شبابيكه وناسيها .....ودماغك النونو ....ال فوق كتافك وحامل جواه مخ يا دوب وسع الكون..ال قادرين ..يفهمونى و يحسونى..دولا..الاتنين ...هما ثروتى....نارى وجنتى.....
انت مش أختيار ....كنت الامل ...الرمز فى حياتى للحب ...للحرية ..للحياة.
معرفتش تخطفنى..
*...أنا أهوووو..قدامك....يعنى لو تحبى ....؟
*...أنااختيار قدامك ...وحل لكل مشكلاتك...يعنى لو تسمحى ...؟
طيب وانت ...! فين رغبتك ؟ .....تحب ..ايه ..؟
يعنى مجرد صاحبى الجدع....ال حاول يحل  معايا مشكلتى..؟
اخترت ......  أدبحنى ..على منصة مسؤلية شلتها..بارادتى..وحملت معاها..حمل تانى هدنى ...وأنا الجبل...!
حمل مليش فيه أى ذنب..أسدد فواتير غيرى  بس لانى من البنات االجدعة ...صاحبة أبوها ...
رغم انى ..برضه ..من البنات....كان نفسى أحس بالدفا ...
وأعمل من قصايدك بيتى الصغير ..أعيش فيه بحريتى....فى حضن قلبك الدافى....أحضنه وأفرد شعرى على كتافى..وأقسم معاه
كل حملى ...وكل همى .....وكل حبى ....ونعيش حياااااه......وأعيش هناك.....؟
حتى بعد ....ما أموت هناك....!
دلوقت خلاص ..الوقت فات ..ظلمت نفسى ..ظلمونى أهلى .. .. النتيجة واحدة......... أصلا ..ما بقتش  من البنات.
لكن ظلمك انت ..........لا ....حرام .
يعنى أسمحلك تنسانى ....وتعيش حياتك .....وتحب تانى ...وتتخلص  من ذكرياتى.. .
لكن تبقى انت الشهيد ......وانامصدر اغتيالك......ظلمك ليا وجع جديد.


14 يناير، 2010

نظرة فى ........العمق

أفتح عينيا منذ ساعات وانا مستلقية مكانى وعبر نافذة حجرتى أتامل الكون الآخذ فى الاتساع قدر غموضى الآن..
أشعر كأن نافذتى تحد من عمق نظرتى فأغلقها.....! وأهدم الجدار .
وعلى أنقاض الماضى العتيق.. وتلال الرمال الصفراء.. المكسوة بالحشائش أستلقى من جديدللتأمل فى عمق المبهم .
وأحاول أن أتفهمنى ..كم أكره أن يحاول أن يتفهمنى الآخرين....ثم يتجاهلون 
أرانى قادمة من عمق المجهول..وأحاول أن أعلن ولادتى فى كل غد آت .......جديد...
كنت أتلمس خطواتى بثبات .....بدى أنه لم يكن كاف..تخيلت الصدق فى كل من حولى ..وكفرت بنعمتى العشق ........والحرية .
 لكنى الآن ..أكفر بكل الماضى ..لاأؤمن الا..بى ... أصالحنى وأحاول أن أفتت ..البرودة المحيطة بى وأذيبها .....
لأدفئ حاضرى الذى أنتظره ..مع نفسى بشوق ببعض التفاهم دون الوقوف أو البكاء على أطلالى ولو قليلا .
فتخطى عتبة الألم يزيدنى قوة ..وكثير من الوجع تبدد ...ولا حت فى الأفق.....من بعيد تلك الخيوط الذهبية المشعة التى تشدنى الى عالم منير ودافئ بالعشق .....والحرية.... وبعض من ...حلاوات النجاح
الأمر الآن جد أصعب وبات مستحيل ...ولكن تحقيقه وشيك..!أشعر بالقوة ..ورباط من صدق وصداقة.....يمثلان زادى وارتباطى بتلك الرحلة التى عشقتها بكل جوارحى ..وتنازلت عنها فى مرحلة ما من حياتى ..أعتبرها ..سقطة لابد منها .
حتى ولو ابتلعت من عمرى أعواما..فمن عمق الألم ..تبعث الحياة ...ومن قلب الحرمان ..يولد الشغف.....
ومن تعود العيش فى عراك مستميت مع تلال من التناقضات المادية الفجة ..وبعض الغرائز......اللا مقبولة .فى زمن يرفض كل الحسيات......
لا يعرف الا الجهر بالأنانية ..والقهر ...والسوء .....!
ما أن تهيأت لى فرصة البعث من جديد ....اقتنصتها ...انقضضت عليها..فهكذاعلمتنى حياتى ..
                                           
                         أين العرق .........؟ وكيف ........؟ ومن أين يسيل الدم...?

البحيرة
12/1/2010 4ص



11 يناير، 2010

مع الاعتذار ...لاعز ا ء..!

فى أول ليلة حرية..وحيدة..سعيدة..أخرج من جعبتى كل شوق وأشتياق،وأضب  أوجاعا مررت حلقى..أعواما
أهب من تغييب عميق ..أزيح عن صدرى عذابات أكهلته...وأمرضته ..كادت تخنق صندوقى..المظلم الصغير.....
المعلق دائمابين أضلعى..وتحت جلدى ..أخشى عليه الضياع منى...أعلم أنه يكره أن أخشى عليه
فقد تعلم العيش و العشق ...فى بلاد الآفلين ...بلا خوف.
أخرجه فى شوق ورغبة...من .....مخبأه..العتيق..سرى الصغير...........سجانى اللعين مضى ورحل مع الراحلين
أضىء جميع المصابيح..أفتح كل ..المصاريع الصدأة ...
تصرخ بصوت شاهق تستدعى الطيور النوارس..من.أحضان الدفء البعيدة.
أطلق صوت السماعات بأغانى ..أعشقها..(..كيفك انت...أنا الجسد وانت الروح ..جيفارا مات)
يرتجف الليل صريعا..و تشرق..شمس حريتى..ليلا ..من..جديد.
أرقص ..وأرقص..وأرقص..وأنتشى ..وأرفض السكون..
أضحك...وأبكى...وأصرخ..تهتز..جنبات..المنزل.........
.يتساءل حارس العقار..
-فيه ايه ....خير يا رب..!
أرمى أليه...ما تبقى من حياتى الرخامية ..يصاحبها زهيميرى وماضى قريب
وبعض من زهور..وعطور..وكثير من البرودة اللعينة..وضعف...وبعض اللين...
وبلهفة أصرخ وأزمجر..كالريح وأقفز من مقعد ....لسرير........
تنتفض معى أطرافى ..فتنفض عنها جراحا ...ودما ..وعرقا ....ودموعا
تستنفر.....أستعدادى.....لجهاد وشيك..
فحارسى الأمين ...الآن....تتلا قفه الشيا طين .
أصبح بيتى..وصندوقى المستنير  خاويان الا..منى وسرى الصغير..
أشمه..وأضمه..وألثمه...وأبكيه...
أفتح ذراعاي لأحلق عاليا نحو نجم أفل ثم عاد يلمع من جديد...
أعلق حزنى وغمى فى مخلا ب الطائر العنقاء...وأشد لجامه...
هياارتحل وأبتعد..لن تعود ها هنا من جديد...........


الاسكندرية-بحيرة
3.16ص

9/1/2010

10 يناير، 2010

فوق الاحتمال

على الكورنيش فى بحرى ..خطوة حزينة...وحيدة...
وحشنى موت صوت .....موجك ...........وريحته..........وميته
وكركعة رجلين حصانك.....ومنتورك......وزهرك..........وعشقك...........وزعفرانك.......
-وحشااااااانى......
_.وحشانى ا نت كنت فين.........؟
-حبيبتى رغم انى فيك من سنين..........أخدتنى عنك غربتى وتهت فيك متزعليش....!
نفسى أتنفس هواك........أتشرب كل ذرة وكل حبة ......مايبقاش....منها لحد بعدى
تدخل فى صدرى ...تطهر رماده ،وتعفر معاها وهى  خارجة غضب السنين.....
ورماد حرقتى على فراشة خمرى صغيرة........خرجت هنا من الشرنقة.......طارت وحطت هنا وهنا.........
حبت .....ولعبت ..........ونامت........فى حضن شطك.......
سرقت بدلع ......وشقاوة..........وضحكة ........صافية صغيرة قبل القلوب  ألباب........
خاضت معارك.........لا ليها فيها.........ولا لغيرها فيها مناص...........
كرت وفرت وبعنفوان خطوة ثابتة........هزت .....فوق .....النعال ابدان....
سألنى .......عليها  مرة ..........كورنيشك يا اسكندرية..........
-هى بعدت عنى ليه.....؟.....هى هربت منى فين
- قلتله خطوتها ..........تقلت ........متخدرة.........ماشية ..........
.بتجرجر وراها..........توب الخلاص الاسود........
يمكن عشان كده .......معرفتهاش لما مرت من يومين.......
-جايز .......!وجايز توبها غلبها .....وبهت عليها.........وسوى روحها وبشرتها.....بلونه الاسود الغطيس.
-لا .....مفتكرش بكرة ترجع.........
-والله جايز..........احتمال.........
-لأ....بكرة ترجع......... دى روحها فيا متعلقة....
-برده .........جايز ........احتمال.............

الاسكندرية

عربيد فى المحراب

طفلى الصغير يعبث فى صندوق الألبومات........يشير اليها بأصابعه الدقيقة ويضحك ،
وتضحك عيناه البريئتان"مم.....مم"أقبل تلك الأنامل الرقيقة الشفافة،وأبعدها جانبا.......وبعفوية شديد.......
يسرع الينابخطواته ،ينكب علينا.........وينتزع تلك الألبومات..
يزيح بعض من حقائبه التى يكسوها التراب،.....يقصدهامباشرة تلك الحقيبة الكبيرة .
تحوى جزءا من ماضيه...يحمل فى طياته المجهول........
أنين خافت،أسمعه وبعض يتذكرها من تلك الآهات،يهمس صديقى الخفى الصغير فى أذنى أسمعت...!
أخبرتك..! عجبا....!.....تقدمى..واحذرى لغما من أربع سنوات.........!
تترد خطواتى قليلا لكن قدماى العاريتان متسللة لاتخشيان...
ألمح فى طرف حقيبته ذكريات و أوراق باهتة........وورود جافة..............و بعض الافلام...
صورى الباهتة.....أماكنى معه جميعا......بحرا...وحدائق وأمسيات ..عجبا....!.......أنفجر ببعض الأسئلة.....؟
من تلك..؟أبحث فى مرآتى عن...!..لايوجدفيها شبها منى...........!...أغلق الحقيبة وأغرس فى ذاكرتى ...........رمحا ..وأودع قلبا.................................
ينزف مطرا من أربع سنوات ...وأواريه طيات النسيان...
وفى الهاتف.....على الطرف الآخر....من بحر الظلمات وبرودة بحر الخليج وبصوت ينبعث منه لون القار ورائحة البنزين.
ومالك أنت فيها.....فتلك حبيبتى وواحتى السمراء ....منيتى...!
ماضى لم يغلق بعد ؛حسب الصورة.............وتاريخ ......الرسالات.
....................؟.........؟.......................؟

الاسكندرية  3ص
6/1/2010

غيبوبة

  ياااه من زمان ممسكتش قلم مشتاقة جداللكتابة للحروف الضايعة منى مشتاقة لحياتى السابقة من ميلا د ى ال فات

نفسى اكتب تانى وأرجع أقابلها بين السطور،وعلى ورق الدشت.

ريحته لسة هى ....هى...........متغيرتش كان رخيص اوغالى مش مهم المهم اكتب كل يوم .

ده خبر.........ده نقد فنى،وده بحث بيئى وعمهم كلهم تحقيقى الصحفى...كنت أحس انى عايشة.

انى بتنفس حروف تدخل وتخرج ب100 سؤال كان لونها دمى ..وكلها تسجل هدف.

ولحظة مايخلصو ال 100 سؤال تكون الحقايق فى الكف .

وابدأ من جديد ما انالازم اتنفس كلام .................واعيش.

آآآآآآآه كان ليا مجد كان ممكن أبقى حاجة وانا واثقة بحبرى .............مش بحد

افتكرمرة زمان حد قالى ان عينى الأهم من الورق و الحبر..........عين حساسة بتلقط اى حاجة وكل حاجة بتمر عالناس مر الكرام .

كان.............وكان......... وكان............ من زمان..............اما اتخنقت .

زهرة الصبار


اسكندرية 29/12/2009