22 فبراير، 2010

ترانيم .. ليلية

ظلى الذى يكبرنى بأضعاف حجمى على الجدار..يتهادى ذهابا وايابا مع حركة الكرسى الهزاز .
ولاأعلم من أين تأتى نشوة الدفء التى تسرى فى جسدى تنبعث من داخلى أو من نيران مدفأتى .
فأزداد رغبة فى استرجاع الماضى  .
فتداعبنى بعض الذكريات ..
أرشفه فنجان القهوة أمامى ..فتتلاحق  ايامى أمام عينى لا أشعر منها الا الوحدة الباردة التى تتراقص امامى ترسم منحيات بطول العمر وتقاسيم الوجه .
تطفو فى الذاكرة نبوءة عرافة .
ستظلين بطول العمر ..مشطورة شطرين ..! مهزومة فى ذاتك ..فى أمسك ..واليوم .
والمستقبل لا أعلم منه الا القهوة ..السادة ..
احدق فى ذلك الفنجان الداكن المر وأتساءل ..!
الى متى ستستمر تلك الظلمة ..التى تعتصر روحى ..وتستنزف..كل محاولاتى ..فتبتلعها..
 وكأنها لا تقتات سوى على ضعفى.. وحرمانى  ؟
الى متى لن أستطيع التعبير عما بداخلى بحرية ..سوى فى الخيال .
أو من خلال حوارات الchat على ال net ..؟
هل سيظل عمرى وكأنه غرفة مظلمة..بجدران عازلة للصوت .. بلا أبواب ..
مليئة بالصرااااااخ ..بلا رحمة .
وينتهى حوارى معى حول امكانية ..دخولى الجنة ..لحظة خروجى من هذه الحياة ..!

               الاسكندرية
          22/2/2010
                  5م

17 فبراير، 2010

مدينة الشمس

أسوان بلد النيل والدفء والسمار والطيبة ..مدينة أخرى عشقتها رغم أنها تختلف عن مدينتى الحبيبة ..بل أيضا عكسها تماما ...فى عذوبة مائها وسخونة جوها الذى..يلفح بشرة أهلها الطيبين بسمار خارجى بالرغم من بياض قلوبهم ...أبتعد الآن عن الاسكندرية مسافة 1220 كم ..قطعتها بالقطار فى 20 ساعة تقريبا ..
ولكن لا أعلم ما الهدوء الغريب الذى يلفنى والصمت التام الذى يخيم على روحى التى هدأت أخيرا .
هل هو انعكاس حقيقى لهدوء المكان ..وهدوء البشر هنا ..؟
الطبيعة هنا ساحرة ..أدرك ذلك على الرغم من أننى لم أترك فندق صنى ست ..سوى مرة واحدة .
شعرت بمدى انتماء البشر فى هذا المكان ..للطبيعة ..!
الطبيعة التى تقطر منها ملامح الحضارة  تدركها لحظة دخولك ..مباشرة .
فيض ..وكرم فى الضيافة كفيض النيل وكرمه ..وعذوبته فى رقة التعامل ..من الجميع .
وكبرياء ..وحلاوة مثمرة ..ككبرياء وشمم النخيل ..الذى يتكاثر فى ترابط ..كأسرة ..واحدة .
مدينة الشمس ..بوابة لعبور التاريخ ..الذى يمد أهلها ..بملكات خاصة  ..مرتبطة بالطبيعة المحيطة .
يغذيها وينميها النيل ..بكرمه ..وغموضه ..وسحر مياهه فى الليل .
لحظة وقعت ..عينى عليه ليلا ورأيت ..فيه الغموض والهدوء الهادر أحيانا واتساعه فى هذه المدينة الجنوبية .تخيلت لو أننى آخر عروس للنيل ..لو توحدت معه ..
ماذا سأرى فى أعماقه الداكنة ..تحت هذا السطح الهادئ ..وفى عمق هذه الكدرة ..
سأجد السلام ..والزاد ..والخير ...
أم سيسحقنى الخوف الساكن فى أعماقه ..والظلمة الداكنة .
أم فجأة ستدب الحياة فى أعماقى من جديد ..وتنبت روحا ..بريئة ..طاهرة ..رقراقة .
عكس عليها من صفاته ..وأزال عنها ..أوزارها ..
وللحظة أتأمل انعكا س صورتى ..فيه فالتقط اشاراته ..التى يرسلها ..على استحياء .
وعلمت أين أضع أقدامى ..ومن أين ستبدأ خطواتى .
ولكنى قبل المغادرة ..مدانة ..بطوق من العرفان لصفاء هذه المدينة ..والذى ربحت فيه طمئنينتى أخيرا .
ومدانة أيضا ..بزيارة أخرى ..لا أعلم متى ..أعطيها فيها حقها ..من التأمل و الدراسة ..كمحاولة ..لرد الدين .
        الاسكندرية
   17/2/2010
الأربعاء 1 ص

16 فبراير، 2010

ولادة متعسرة..!





وكأنه كان لابد من الابتعاد مسافة 1200كم عن الاسكندرية ..فى رحلة شاقة ..لا أستطيع تحملها ..أو الاستمرار فيها لأسباب مصيرية ..
يصفو ذهنى تماما ..بعد مناورات ..واشتبكات حادة بيننا أنا ونفسى والمجهول ..لمدة 20 ساعة ..متصلة دون توقف
البعض كان يحلم بأنها محاولة للم الشمل ..وبداية أخرى من جديد ..أوهام
لكنها لم تكن أوهام تماما ..بل كان نوعا مغايرا لأحلام الآخرين ..
كانت الفرصة الأخيرة ..للم الشمل مع ذاتى..تماما ..
استفقت فى اللحظة الحاسمة من حالة الاكتئاب التى تملكتنى .. لليلتين ...
استفقت وفى داخلى حدة منى لم أعهدها فى مواجهة أمورى ..يصاحبها أحساس سيئ.
أسوء من الشعور بأنك مستغل ومستباح ..ومنتهكة حقوقك  ...الشعور بأنك مبتز عاطفيا ..
مع معرفتى  السابقة بأن الاجابة ستكون لا ..وألف لا ..!
هل تستطيع أن تقنع نفسك وانت تحمل على وجهك ابتسامة  صفراء.. بلا روح ..!
بأنك متسامح لأبعد الحدود..؟...وتملك أن تمنح الفرصة الثانية والأخيرة ..!
هل من المعقول أن أبخل على نفسى بها ..وأمنحها كهدية لمن لا يستحقها ...؟!
هل أقدم على نفس الجريمة ..؟..عجبا..!
كلاكيت ..تانى مرة (أقسم بالواجب ..والمفروض ..والعقل بيقول ..) سكوت ..هنصور ..
وفى لحظة الخروج من عباءة الخجل ..ووطأة الحياء ..والدخول فى تلك الظلمة التى تعتصر روحى .
أستنزف كل محاولاتهم الفاشلة ..وجهودهم المضنية فى الوصول ..لارادتى ..
أخرج لهم طرف لسانى ..وأعلنها مدوية للجميع لا أستثنى أحدا ...موتو جميعا ..بقذاراتكم ..تصحبكم خطايكم ..


                     الاسكندرية
               فجر الثلاثاء    2.45 ص
                      16/2/2010

علامات ..استفهام..؟



سؤال محير قرأته توا فى احدى المدونات التى أتابعها ..  ..
هل يمكن قتل اللحظة دون جرح الأبدية ؟
                                            ديفيد هنرى ثورو
..سؤال مرتبط  لو قتلت تلك اللحظة هل يتغير مصيرى ؟
وسؤال ثالث مرتبط أيضا ان كانت هذه اللحظة مرتبطة هى الآخرى بلحظة فى عمر  آخر ..هل سيتغير مصيره هو الآخر ؟
.......لا أعلم ..!
كحالى الآن لا أعلم لها وصفا..أتنقل بين مرتفعات ومنخفضات....فتارة أحلق ...وتارة أخرى ..أهوى ..
فى هذه اللحظة فقط ..أكتشف الرابط بين مراحل حياتى ...والأسانسير..
الذى يرتبط فى ذاكرتى ..بلحظتين ..كل منهما ..فى أقصى ..مداها بعدا ليس فقط  زمانيا و مكانيا..
وانما أيضا نفسيا ..
الأولى ..فى الماضى ..وهو يفتح لى باب الأسانسير..(فجأة ..اتخطفت )..
والثانية فى الماضى أيضا ...وأنا أنتظر الأسانسير ...
شعرت بأننى  للمرة الأخيرة سأرى هاتين العينين  ..فى اليقظة..!


       الاسكندرية
الثلاثاء 16/2/2010
      1.40 ص

5 فبراير، 2010

رسائل .. صادرة !





بالأمس القريب كنت على أعتاب اليأس فدعيت  الى الموت أو الجنون ..والجنون حاليا خارج نطاق الخدمة .
واليوم يفتح على مصرعيه بابا للحرية ....للتنفس بعمق ...دعوة للتصالح مع الذات. ..للتصالح مع  الماضى بكل أوجاعه .
 لا أشعر  برغبة حتى فى دفن تلك الأوجاع ..بذاكرتى.
ألملمها ..أوراقا بالية ..تحمل مشاعرونزعات انسانية ..فبل الآلام....فأقذفها مراكب صفراء..الى البحر ..تتخبطها الأمواج ...فتقضى عليها وكأنها لم تكن ..يوما .
البحر صديقى الأبدى ..الذى يشاركنى دائما ..كل ما يمر على قلبى من انفعالات ..كان حتى الأمس
يهدر أمواجا وعواصف ...غضبا من أجلى .
لكنى أراه الليلة ..وقد غسل الكورنيش بفرحة .. .
على طول الطريق ..وكأنى أراها للمرة الأولى..ألمح على البعد ..نقاط الضوء الصغيرة الخلابة وكأنها كائنات ملائكية ...براقة تسبح فى الفضاء الرحب .
كم أعشقها تلك المدينة ..التى تشاركنى ..أحوالى ..تفرح لفرحى ..وتتألم لآلامى..وتغسل عنى فى بعض الأحيان آثار سقمى .
يطوى أخى الطريق مسرعا ويثرثر بكلمات كثيرة .....تسقط قبل أن تصل آذانى ..لاأستطيع التركيز ..أو الانتباه بعيدا عن هذه الأضواء ....
للمرة الثانية أزف عروسا لهذه المدينة ..ولكنى اليوم أسعد ..أتشوق لهذه الحياة الشاقة القادمة والتى بداخلى اصرارشديد على النجاح فيها هذه المرة...بلا سجون ..ولا شجون .
أشعر بحنين جارف لهذه الخطوات الثابتة ..الرزينة ...والمجنونة.... فى حين آخر .لكنه هذا النوع من الجنون المحبب الى النفس ..ابتسم بلا وعى وأنا أتذكر  أول متابعة صحفية لى ..وما أحدثته من ضجيج داخل قسم شرطة باب شرق ...وما منحتنى اياه من رصيد عملى ... وثقة فى الكتابة من بعض المقربين .
الشغب ...والنظر لبواطن الأمور... وبعض الخبرة فى الكتابة  ..هم  صحفيا  معادلة ناجحة .
أرفض أن أكون..مقبرة لتلك الأحلام والآمال التى لم تكتمل وتلك الآلام التى رحلت ....مثلما كنت.
سأكون كما وددت أن أكون .....أنا .

         الاسكندرية 5/2/2010
                   12ص