23 مايو، 2012

أخطر عليهم مما نبدوا .. !


أخطر عليهم مما نبدوا ..!

 كلمة حق ..إننا أخطر عليهم مما نبدوا ..
تلك الأجيال الشابة التى شعرت بالمحنة فرفضت الهزيمة وسعت بكل طاقتها نحو نورٍ كنا كأجيال سابقة لا نجرؤ على أكثر من الحلم به محنة تشعبت أطرافها وتنوعت صورها وتدرجت فى شدائدها ..

إلتزمت الصمت كثيرًا وإكتفيت ربما بالمشاهدة والتحليل منذ فترة بسيطة , الا أننى أشعر بعدم الرضا لا عن نفسى فقط ..ولكن عن بعض الأصدقاء ..الجميع يبرر , الأغلبية تدعى اليأس او قلة الحيلة أو ترفض وتشجب وتندد وكفى ..بحجة أن غيرها هو من سيدفع الثمن ,
ولكننى حين أواجه فى المقابل بشباب أخذتهم فورة وعنفوان ايمانهم وارادتهم الى البقاء والاستمرارية فى المواجهة والرغبة فى التغيير لا أجد مهرب من الاعتراف والشهادة بكلمة حق ..(( إننا أخطر عليهم فعلاً مما نبدوا ..! )) .. حينما اكتفينا لسنوات مضت بالحلم كان العجز وقلة الحيلة ..حُجَّتنا ..ولكن الآن ما الحُجة ..؟
ما الحجة أمام شباب لا يعترف بالمقدس ..؟ لا يألِّهُ غير الله ..والكل أمامه خاضع للبحث والمُسآلة ..يعرف الحق ويتبعه , لم يعد الخوف عليهم من جماعات تجندهم او من غسيل الأدمغة ..لم يعد الخوف عليهم من كلاب نظام فاسد ..فاسق , سعى كثيرًا لنهش يقظة البعض , نجح الى حدٍ ما مع أغلبنا , لكنه وبكل جدارة فشل معهم .
أرى فيما يرى اليقظ وهى لحظات قلما تمر علينا جميعًا أنهم وجدوا ضالتهم فيما يؤمنون به..!
لم يجدوها فى جماعة ينضمون اليها , أو فى قدوة ظلوا لسنوات يبحثون عنها ، ولا فى منظمة خارجية تجندهم وتضرب بهم عقر مجتمعنا ..انما وجدوها فى أنفسهم , نابعة من داخلهم ..يسعون نحو الخلاص بها ولها ..لا يكترثون للموت دونها ,
ألا ترون جميعًا معى أننا لولم  نثبت معهم على ما بدأناه وبداؤه معنا , أننا لو تغافلنا واعتدنا  الغفلة عن ما نؤمن به وما نسعى اليه من خلاصنا جميعًا ..لكنا بالفعل  أخطر عليهم  وعلى أنفسنا أيضًا مما نبدوا ...؟